المحقق البحراني

85

الحدائق الناضرة

وفي مرسلة الفقيه ( 1 ) ( أن البول في الماء الراكد يورث النسيان ) ومرسلة مسمع ( 2 ) أنه ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة ، وقال : إن للماء أهلا ) ورواية أبي بصير ومحمد بن مسلم المروية في كتاب الخصال ( 3 ) عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قال : ( لا يبولن الرجل من سطح في الهواء ولا يبولن في ماء جار ، فإن فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه ، فإن للماء أهلا وللهواء أهلا ) وفي رواية عنبسة بن مصعب ( 4 ) قال : ( لا بأس به إذا كان الماء جاريا ) وكذا في موثقة ابن بكير ( 5 ) ولعل هاتين الروايتين مع صحيحة الفضيل المتقدمة مستند علي بن بابويه فيما نقل عنه ، إلا أن رواية مسمع ورواية أبي بصير ومحمد بن مسلم قد صرحتا بالنهي . والجمع بما ذكرنا من كونه أخف كراهة ومورد الروايات كلها البول خاصة وألحق الأصحاب به الغائط بالطريق الأولى وفيه ما لا يخفى . و ( منها ) - الأكل لفحوى مرسلة ابن بابويه في الفقيه ( 6 ) عن الباقر ( عليه السلام ) : ( دخل أبو جعفر ( عليه السلام ) الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر ، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه ، فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلما خرج ( عليه السلام ) قال للمملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن رسول الله فقال : إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة ، فأنت حر ، فإني أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة ) وروى القصة المذكورة في كتاب عيون أخبار الرضا ( 7 )

--> ( 1 ) ج 1 ص 16 وفي الوسائل في الباب - 24 - من أبواب أحكام الخلوة ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب أحكام الخلوة ( 3 ) في الصحيفة 157 وفي الوسائل في الباب - 33 - من أبواب أحكام الخلوة ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب الماء المطلق ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب الماء المطلق ( 6 ) ج 1 ص 18 . وفي الوسائل في الباب - 39 - من أبواب أحكام الخلوة ( 7 ) في الصحيفة 208 وفي الوسائل في الباب - 39 - من أبواب أحكام الخلوة